الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

أول الإيمان قول لا إله إلا الله‎

شرح سلسلة الأحاديث من كتاب
(أحسن البيان في شرح كتاب الإيمان من اللؤلؤ والمرجان )
 
:: أول الإيمان قول لا إله إلا الله ::
 
 

حديث المُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: لَمّا حَضَرَتْ أَبا طَالِبٍ الْوَفاةُ جاءَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَة، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأبي طالِبٍ يا عَمِّ قُلْ لا إِلهَ إِلاّ اللهَ كَلِمَةَ أَشْهَدُ لَكَ بِها عِنْدَ اللهِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنِ أَبي أُمَيَّةَ يا أَبا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِب فَلَمْ يَزَل رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُها عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ المَقالَةِ حَتّى قَالَ أَبو طَالِبٍ، آخِرَ ما كَلَّمَهُمْ، هُوَ عَلى مِلَّة عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبى أَنْ يَقُولَ لا إِلهَ إِلاّ الله، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَمّا وَاللهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالى فِيهِ (مَا كانَ لِلنَّبِي) الآية. متفق عليه.



الشرح:
فيه حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هداية عمه وقرابته امتثالا لقوله تعالى ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) فينبغي على الداعية أن يجعل لقرابته نصيبا في الدعوة كما للأبعدين ولا يهملهم لأن لهم حقا خاصا عليه وهم أولى الناس بالخير والهداية.
وفيه أمل الداعية وعدم يأسه من هداية الناس ولو عظم ضلالهم وطالت عداوتهم وانتهازه الفرص المناسبة لدعوتهم فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ييأس من هداية عمه عند احتضاره ورحيله من الدنيا. وفيه أن الدخول في الإسلام يكون بالتلفظ بالشهادتين فهي أول كلمة تجب على العبد ولا يجب عليه في دخوله للإسلام أمر آخر خلافا لمن ضل من المتكلمين فأوجب النظر في الآيات أو الشك ثم النظر وغير ذلك من الترهات.
وفيه خطورة صحبة أهل الضلال والغواية من الكافرين والفاسقين فهم يصدون العبد عن اتباع الحق ويغرونه بالباطل ويصرفونه عن الإستماع لكل موعظة لحرصهم على بقائه ومشاركته لهم في ضلالهم ولو أيقنوا خطأهم حتى لا يكون أحسن حالا منهم كما فعل صناديد قريش مع أبي طالب فذكروه بدين آبائه فآثر حب العشيرة على اتباع الحق.
وفيه أن هداية التوفيق واستجابة القلب لداعي الحق والانقياد له خاص بالله عز وجل لا يقدر عليها إلا هو سبحانه لأنه يملك القلوب ويصرفها كيف شاء أما الداعية فيقوم بهداية الإرشاد والتوجيه فحسب فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يستطع هداية عمه مع كمال إخلاصه ونصحه وفصاحته فأنزل الله قوله ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ).
وفيه أنه يحرم على المسلم أن يستفغر ويترحم ويصلي على من مات على الكفر ولو كان من أقرب الناس إليه فلا يعامله بعد موته معاملة المسلمين لأن الله حرم الجنة على الكافرين وهذا من مقتضيات الولاء والبراء فالمسلم يبرأ من الكافر حيا وميتا كما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار لعمه وإنما جعل الله له شفاعة خاصة في عمه تخفف عنه العذاب في جهنم جزاء لما قام به في الدنيا من إحاطة النبي ونصرة دعوته والذب عنه.

الخميس، 19 يوليو 2012

ضَـوءْ


مدخل ]|~
التحف بي لِحاف الهم
مثل السكين من الطعنة لاتلطخت بالدم !
والبنيان كله على بعضه انهدم
والجرح من الملح ماسلم !


ضَوءْ

عندما يكون الهم
كالوحش الهائج الجائع
يلتهم كل شيء يراه
فترى طفلاً لم يكترث به
ويلعب مع إنه أدرى الناس
بوجوده خلفه ترى
هُناك ضوءاً



ضَوءْ

عندما تُجرح جرحاً غزيراً
لاتُلئمه الأيام
وخُصوصاً من أعز
الناس إليـك
ترى هُناك شخصاً قادم
من بعيـد
يُلوح لكـ ويقول لاتخف
فاعلم هو من سيبرئ جُرحك
فاعلم إن هُناك ضَوءاً


ضَوءْ

عندما ترى نفسك في
ظلام دامس ترى
يديك حتى تتأكد من شدة
الظـلام
فاعلم إن هُناك شيء
مُتناقض بحياتك
والأحرى إنه
في دينك
فنور قلبك بالتوبة
والإيمـان
فاعلم إن
هنـاك ضَوءاً
 

ضَوءْ

عندما ترى الزمن
يستهزئ ويسخر منك
ويقول أنك شخصٌ تافه
لاتهتم له إن الرسول
أعظم مِنك فقد حاولوا قتله
وشتموه حتى من جاره لم يسلم
فحقق طموحك واعلم إن
هُناك ضوءاً

  

ضَوءْ

عندما تُغلق الأبواب من كُل جانب
فلا يكون لديك مكانَ
فافتح بنفسك باب
فيُفتح لك ألف باب
وأفضل باب هو
العـلـم
وقبل كل شيء
اعلم إن هُناك ضوءاً

 

ضَوءْ

عندما يذهب تعبك سُدا
كمرور الرياح
فلا تُطبع على وجهك أدنى إهتمام
فهُناك دائماً من هو مُعجب بك !
بإستمرارك على ماتُريد
فهُناك ضوءاً

 

ضَوءْ

عندما تشعر بإبداع داخِلك
ولاتعرف كيف تستخرجه
فاعلم إن لكل مُبدع بداية
مثلـك
فلا تيأس
واستمر بإبداعك
فسترى نفسك من يتمنى
أن يكون مثلك !
فهُناك دائماً ضوء

 

ضوءْ

عندما تتذكر الماضي
بذكرياته الشجية والمُؤلِمة
ويُعكر عليك صفو الحَاضر
فلا تذكره لأنك لن تستطيع
تغييره ولكن الحاضر !
ففكر فيه و ابني مُستقبلك
وتعلم من تجاربك السابِقة
فهناك دائماً ضوءَ

 

ضَوءْ

عندما يُعصر قلبك
من الهُموم والحُب وغير ذلك
فلا تجد شخص تثق فيه
فاذهب إلى الله
لأن الشكوى لغيره مذلة !
فاقرأ لك قُرآن واذكره
يطيب لسانك به
فهُناك دائماً ضوء



~|[مخرجتوقد شمعة وتُطفئ شمعة
لكن يبقى هُناك ضوءاً مابقي الزمان والمكان